السيد محمد باقر الخوانساري

288

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

قلت : وهو كذلك . فمن أراد التفصيل لها . فليراجع كتاب رجاله الموصوف في ذيل ترجمة لنفسه ، وأمّا نحن فلم نظفر على غير كتاب منه قد عمله في نظم « تبصرة » العلّامة سمّاه ب « الجوهرة » . وقال صاحب « النقد » في ترجمته : إنّه من أصحابنا المجتهدين شيخ جليل من تلامذة المحقّق نجم الدين الحلّى ، والسيّد جمال الدين بن طاوس له أزيد من ثلاثين كتابا نظما ونثرا ، وله في علم الرجال كتاب حسن الترتيب إلّا أنّ فيه أغلاطا كثيرة ، وكان المراد بها اشتباهاته المتشتّتة في أوصاف الرجال ، وضبط الأسماء والألقاب والأقوال كما نشاهدها بالعيان ، ويشهد بها أيضا ما عن المولى عبد اللّه التستري المحقّق

--> - بل استدل بقياس مركب من منفصله مانعة الخلو بالمعنى الأعم عنادية وحمليتين ، وتقريره أنه كان في الحالة السابقة متطهرا . فالواقع بعدها اما أن يكون الطهارة وهي سابقة على الحدث أو الحدث الرافع للطهارة الأولى . فتكون الطهارة الثانية بعده ، ولا يخلو الامر منهما لأنه صدر منه طهارة واحدة رافعة للحدث في الحالة الثانية وحدت واحد رافع للطهارة ، وامتناع الخلو بين أن يكون الطهارة السابقة الثانية أو الحدث ظاهر إذ يمتنع أن يكون الطهارة والا كانت الطهارة عقيب طهارة فلا يكون طهارة رافعة للحدث ، والتقدير خلافه فنعين ان يكون السابق الحدث ، وكلما كان السابق الحدث فالطهارة الثانية متأخرة عنه لان التقدير أنه لم يصدر منه إلا طهارة واحدة رافعة للحدث . فإذا امتنع تقدمها على الحدث وجب تاخرها عنه ، وان كان في الحالة السابقة محدثا . فعلى هذا التقدير اما أن يكون السابق الحدث أو الطهارة ، والأول محال ، والا كان حدث عقيب حدث . فلم يكن رافعا للطهارة والتقدير أن الصادر حدث واحد رافع للطهارة . فتعين أن يكون السابق هو الطهارة والمتأخر هو الحدث . فيكون محدثا فقد ثبت بهذا البرهان أن حكمه في هذه الحالة موافق للحكم في الحالة الأولى بهذا الدليل لا بالاستصحاب والعبد انما قال : أستصحبه : أي أعمل بمثل حكمه . انتهى قال : ولما وقف القاضي على هذا الجواب استحسنه جدا ، وأثنى على العلامة منه - رحمه اللّه - .